responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 3  صفحه : 84
وَيَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الْعُمْيَانِ. وَإِذَا تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ ذِمِّيَّةً بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ جَازَ (م) ، وَلَا يَظْهَرُ عِنْدَ جُحُودِهِ.

[مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ] وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ أُمِّهِ، وَجَدَّاتِهِ، وَبِنْتِهِ، وَبَنَاتِ وَلَدِهِ، وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ، وَأُمِّ امْرَأَتِهِ وَبِنْتِهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا، وَامْرَأَةِ أَبِيهِ وَأَجْدَادِهِ وَبَنِيهِ وَبَنِي أَوْلَادِهِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ نِكَاحًا وَوَطْئًا بِمِلْكِ يَمِينٍ. وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ النَّسَبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQيُؤَثِّرُ فِي الشَّهَادَةِ؛ لِلتُّهْمَةِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْأَدَاءِ.
أَمَّا التَّحَمُّلُ فَأَمْرٌ مُشَاهَدٌ لَا تُهْمَةَ فِيهِ. وَانْعِقَادُ النِّكَاحِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَهَادَةِ مَنْ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِ كَمَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ وَلَا يُعْلَمُ بَاطِنُهُ، وَلِهَذَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِمَا وَابْنَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا. وَلَا يَظْهَرُ بِشَهَادَتِهِمْ عِنْدَ دَعْوَى الْقَرِيبِ؛ لِمَا أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَوَقَّفُ إِلَّا عَلَى الْحُضُورِ لَا عَلَى مَنْ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِ.
قَالَ: (وَيَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الْعُمْيَانِ) ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ حَتَّى لَوْ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ جَازَ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ؛ فَإِنَّ مَالِكًا يُجَوِّزُ شَهَادَتَهُ، وَأَبَا يُوسُفَ يُجِيزُهَا إِذَا تَحَمَّلَهَا بَصِيرًا. وَإِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ صَارَ كَالْبَصِيرِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْقَبُولَ بِنَفْسِهِ.
وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ إِنْ تَابَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، حَتَّى لَوْ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِ حَاكِمٌ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ فَاسِقٌ، وَقَدْ مَرَّ.
قَالَ: (وَإِذَا تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ ذِمِّيَّةً بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ جَازَ، وَلَا يَظْهَرُ عِنْدَ جُحُودِهِ) . وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَالسَّمَاعُ فِي النِّكَاحِ شَهَادَةٌ، فَصَارَ كَأَنَّهُمْ سَمِعُوا كَلَامَ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا. وَلَهُمَا أَنَّ الْعَقْدَ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا لَوْ جَحَدَتْ.
وَإِذَا جَازَ أَنْ يَثْبُتَ بِشَهَادَتِهِمَا فَلَأَنْ يَنْعَقِدَ بِحَضْرَتِهِمَا أَوْلَى، وَلِأَنَّ الِانْعِقَادَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَمَاعِ مَنْ يَثْبُتُ بِهِ الْعَقْدُ؛ لِمَا مَرَّ. وَلِأَنَّ سَمَاعَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ حَتَّى لَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا سَمِعَا ذِمِّيَّيْنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ شُرِطَتْ فِي الِانْعِقَادِ؛ لِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ إِظْهَارًا لِخَطَرِ الْمَحَلِّ لَا لِوُجُوبِ الْمَهْرِ؛ لِمَا بَيَّنَّا، وَقَدْ وُجِدَتْ فَيَثْبُتُ الْمِلْكُ، بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَسْمَعَا كَلَامَهُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِكَلَامِهِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى الْعَقْدِ شَرْطٌ.

[فَصْلُ مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ]
فَصْلٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ (وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ أُمِّهِ وَجَدَّاتِهِ، وَبِنْتِهِ، وَبَنَاتِ وَلَدِهِ، وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهِ، وَعَمَّتِهِ، وَخَالَتِهِ، وَأُمِّ امْرَأَتِهِ وَبِنْتِهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا، وَامْرَأَةِ أَبِيهِ وَأَجْدَادِهِ وَبَنِيهِ وَبَنِي أَوْلَادِهِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ نِكَاحًا وَوَطْئًا بِمِلْكِ يَمِينٍ. وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَنْ ذَكَرْنَا) مَا يَحْرُمُ (مِنَ النَّسَبِ) .
اعْلَمْ أَنَّ الْمُحَرَّمَاتِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ: بِالْقَرَابَةِ، وَبِالصِّهْرِيَّةِ، وَبِالرَّضَاعِ، وَبِالْجَمْعِ، وَبِالتَّقْدِيمِ، وَبِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، وَبِالْمِلْكِ،

نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 3  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست